الشيخ الجواهري

143

جواهر الكلام

قد استولدها مسلم ) فلا يجوز له حينئذ نقلها بالصلح ، ولعل التعبير في المتن عن الاطلاق بالعتق باعتبار أن ردها إلى الكفار إطلاق لها من الملك فكان كالعتق ، ثم إن ظاهر المصنف عدم جواز الصلح على ردها متى استولدها مسلم مطلقا وإن لم يكن المالك لها ، بل في حاشية الكركي على الإرشاد " متى استولدها مسلم بحال من الأحوال لم ترد " ووجهه حيث تكون أم ولد له ما دل على عدم جواز نقل أمهات الأولاد أما غيرها فلا يخلو من إشكال أو منع ما لم يكن إجماع أو نحوه ، خصوصا بعد ما ستعرف من استرقاق الحربية الحاملة من مسلم ، لعموم الأدلة التي لا يكفي في تخصيصها مجرد احترامها من حيث كونها أم ولد مسلم ، والله العالم . ( ويلحق بهذا الطرف مسألتان : الأولى إذا أسلم الحربي في دار الحرب حقن دمه وعصم ماله مما ينقل كالذهب والفضة والأمتعة دون ما لا ينقل كالأرضين والعقار فإنها ) فيئ ( للمسلمين ، ولحق به ولده الأصاغر ولو كان فيهم حمل ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك كما اعترف به غير واحد ، بل ولا إشكال بعد الأصل والعمومات وخصوص خبر حفص بن غياث ( 1 ) المنجبر بما عرفت ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك فقال إسلامه إسلام لولده الصغار وهم أحرار ، وولده ومتاعه ورقيقه له ، فأما الولد الكبار فهم فيئ للمسلمين إلا أن يكونوا أسلموا قبل ذلك ، فأما الدور والأرضون فهي فيئ ولا يكون له ، لأن الأرض هي أرض جزية لم يجر فيها حكم الاسلام ، وليس بمنزلة ما ذكرناه لأن ذلك يمكن احتيازه وإخراجه

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 43 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 .